يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
85
أشعار الشعراء الستة الجاهليين
ومما سبق إليه ولم ينازع فيه قوله : [ الكامل ] إني امرؤ من خير عبس منصبا * شطري وأحمي سائري بالمنصل وإذا الكتبية أحجمت وتلاحظت * ألفيت خيرا من معمم مخول ومن إفراطه قوله « 1 » : [ الكامل ] وأنا المنيّة في المواطن كلها * والطعن مني سابق الآجال وكثيرا ما يتغنى في شعره بمكارم الأخلاق كقوله « 2 » : [ الكامل ] ولقد أبيت على الطوى وأظله * حتى أنال به كريم المأكل وقوله « 3 » : [ الكامل ] وأغضّ طرفي ما بدت لي جارتي * حتى تواري جارتي مأواها ومن محاسن شعره قوله : [ الكامل ] ولقد أبيت على الطوى وأظله * حتى أنال به كريم المأكل وأنشد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم هذا البيت ؛ فقال : « ما وصف في أعرابي قطّ فأحببت أن أراه إلا عنترة » . وعدّه صاحب الجمهرة ثاني أصحاب المجمهرات . قال : « وقد أدركنا أكثر أهل العلم يقولون إن بعدهنّ ( السموط وهي المعلّقات ) سبعا ما هنّ بدونهن ولقد تلا أصحابهم أصحاب الأوائل فما قصروا وهنّ المجمهرات لعبيد بن الأبرص ؛ وعنترة بن عمرو وعديّ بن زيد وبشر بن أبي خازم وأميّة بن أبي الصلت وخداش بن زهير والنمر بن تولب » . وذكره أبو عبيدة في الطبقة الثالثة من الشعراء . ويقول ابن قتيبة وكان لا يقول من الشعراء إلا البيت والبيتين والثلاثة حتى سابه رجل من قومه فذكر سواده وسواد أمه وغيره ذلك ، وأنه لا يقول الشعر فقال عنترة : واللّه إن الناس ليترافدون الطعمة فما حضرت أنت ولا أبوك ولا جدّك مرفد الناس قطّ وإن الناس ليدعون في الغارات فيعرفون بتسويمهم فما رأيتك في خيل مغيرة في أوائل
--> ( 1 ) البيت في ديوان عنترة ص 106 . ( 2 ) البيت في الديوان ص 98 . ( 3 ) البيت في الديوان ص 153 .